عاصم مهدي قائلاً: لماذا انتشرت كلمات مثل “Toxic” و“نرجسي” و“ADHD” في حياتنا اليوم؟ حوار مع عاصم مهدي خبير السيكودراما والعلاج بالفن

Shahd khaled
By -
0


 عاصم مهدي قائلاً: لماذا انتشرت كلمات مثل “Toxic” و“نرجسي” و“ADHD” في حياتنا اليوم؟

حوار مع عاصم مهدي خبير السيكودراما والعلاج بالفن

س: لماذا أصبحت المصطلحات النفسية منتشرة بهذا الشكل اليوم؟

ج: لأن الإنسان الحديث يعيش تحت ضغط نفسي واجتماعي كبير، وفي نفس الوقت أصبح لديه وصول دائم لمحتوى علم النفس عبر السوشيال ميديا. فالمصطلحات التي كانت موجودة داخل العيادات والكتب فقط، أصبحت تُستخدم يوميًا في العلاقات والعمل والصداقات.

س: ما أكثر الكلمات انتشارًا حاليًا؟

ج: كلمات مثل: Toxic، نرجسي، Gaslighting، ADHD، اضطراب الشخصية الحدية، Trauma أصبحت جزءًا من اللغة اليومية، خاصة بين الشباب وعلى مواقع التواصل.

س: لماذا ينجذب الناس لهذه المصطلحات؟

ج: لأنها تعطي تفسيرًا سريعًا للمشاعر المعقدة. بدل أن يقول الشخص: أنا متألم بسبب علاقة مؤذية، يقول: دخلت علاقة Toxic مع شخص نرجسي.

س: هل السوشيال ميديا لعبت دورًا في ذلك؟

ج: بالتأكيد. منصات مثل TikTok وInstagram جعلت المحتوى النفسي سريع الانتشار، وفيديوهات مثل تعرف على علامات النرجسي فى ٤ دقائق تحقق ملايين المشاهدات.

س: هل كل شخص أناني يُعتبر نرجسيًا؟

ج: لا. هناك فرق بين الأنانية العادية وبين اضطراب الشخصية النرجسية كتشخيص نفسي حقيقي، لكن الاستخدام الشعبي للمصطلح أصبح مبالغًا فيه.

س: وماذا عن فرط الحركة ؟ 

ج: كثير من الناس يربطون التشتت بوجود ADHD، لكن العصر الرقمي نفسه يسبب تشتيتًا دائمًا، لذلك ليس كل تشتت يعني اضطرابًا.

س: ما تفسير هذه الظاهرة من منظور خبير سيكودراما وعلاج بالفن؟

ج: هذه المصطلحات تعكس حاجة الإنسان لتسمية الألم بسرعة بدل معايشته وفهمه بعمق.

س: هل هذا الانتشار إيجابي أم سلبي؟

ج: إيجابي لأنه يزيد الوعي النفسي ويقلل الخجل من طلب المساعدة، لكنه سلبي عندما يتحول إلى تشخيص عشوائي و اختزال للبشر و سرعة الحكم على الآخرين.

س: هل أصبح البشر أكثر اضطرابًا فعلًا؟

ج: ليس بالضرورة، لكن الضغط النفسي زاد والوعي زاد، وأصبح الإنسان يراقب نفسه أكثر من أي وقت. ولكن العصر الرقمى خلق اضطرابات مصاحبه متماشية مع هذا العصر . 

س: هل السوشيال ميديا خلقت اضطرابات حديثة؟

ج: نعم، مثل القلق من المقارنة، الإدمان السلوكي، تشتت الانتباه، والإحساس بعدم الكفاية، وهي أنماط ضغط حديثة بسبب العصر الرقمى .

س: ما أخطر ما في هذه الظاهرة؟

ج: اختزال الإنسان في كلمة واحدة مثل Toxic أو نرجسي أو حدّي، رغم أن الإنسان أعقد من أي تصنيف سريع أو مجرد الاختزال و التلخيص فى نمط شخصيه دون فحص أو اختبار علمى .

الخطر الحقيقي مش في الكلمات نفسها، لكن في إننا نستخدمها بسرعة ونحكم بها على الآخرين من غير فهم أعمق.

وفي الآخر، أخطر حاجة في الموضوع ده إننا ممكن مع الوقت نبدأ نشوف الناس ككلمات جاهزة مش كبشر حقيقيين. كلمة زي “توكسيك” أو “نرجسي” أو غيرها بتبقى أسهل من إننا نحاول نفهم، بس السهولة دي ساعات بتكون ظلم كبير.

لأن الحقيقة إن مفيش حد بيتلخص في كلمة، ومفيش شخصية تتفهم من حكم سريع. كل واحد وراه حكاية، وتجارب، وضغوط، ومشاعر معقدة مينفعش تتشال في تصنيف سريع كده.

ولو استسهلنا الحكم على الناس، هنخسر أهم حاجة في أي علاقة: الفهم الحقيقي. وساعتها بدل ما نقرب من بعض، هنبدأ نبعد وإحنا فاكرين إننا فاهمين.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)