أصبحنا في زمنٍ عجيب.

شهد خالد محمد
By -
0

 أصبحنا في زمنٍ عجيب

أصبحنا في زمنٍ يُقدَّم فيه الاسم قبل الإتقان، وتُرفع فيه الشهرة فوق الأمانة، زمنٌ يبحث فيه الناس عن القارئ المشهور لا عن القارئ المتقن.

كأن القرآن جُعل لبطاقات الدعاية، لا لخشوع القلوب.

كأننا نسينا أن الله لا ينظر إلى عدد المتابعين، ولا إلى شهرة الأسماء، ولكن ينظر إلى صدق الأداء، وصحة التلاوة، وخشية القلب.

يأتيك قارئٌ متقن، حافظ لكتاب الله، عارف بأحكامه، يقرأ فتطمئن القلوب، وتخشع النفوس… فيُقال له: مش معروف.

ويأتي آخر، اشتهر اسمه، ولو اختل أداؤه، ولو كسرت أحكامه، فتُفتح له المنابر وتُفرش له السجاجيد!

أي زمن هذا؟

منذ متى كان القرآن يُقرأ بالاسم لا بالإتقان؟

ومنذ متى صار ميزان الاختيار هو “كام لايك وكم متابعة” لا “كام حكم تجويد صحيح”؟

يا عباد الله…

القرآن أمانة، ومنبره أمانة، ومن يقدّم غير المتقن على المتقن فقد خان الأمانة وهو لا يشعر.

حرَمْتُم أهل القرآن الصادقين، وأغلقتم الأبواب في وجوه شبابٍ أفنوا أعمارهم مع المصحف، لا يطلبون شهرة ولا مالًا، بل يطلبون رضا الله.

اتقوا الله في كتابه،

اتقوا الله في أهل القرآن،

ولا تجعلوا القرآن سلعة تُختار بالأسماء، فإن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا بالصدق والإتقان… لا بالصورة والعنوان.

اللهم ردّ للأمانة مكانتها، وللإتقان قدره، واجعل القرآن حجةً لنا لا علينا.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)