إِطْمَئِنَّ سَيِّدِي الرَّئِيسُ .. الشَّعْبُ يَعْرِفُ مَعْنَى الوَطَنِ

Mariam emaed
By -
0


 إِطْمَئِنَّ سَيِّدِي الرَّئِيسُ .. الشَّعْبُ يَعْرِفُ مَعْنَى الوَطَنِ

إِطْمَئِنَّ سَيِّدِي الرَّئِيسُ ، فَفِي الأَوْقَاتِ الَّتِي تَتَزَاحَمُ فِيهَا التَّهْدِيدَاتُ ، وَتَتَغَيَّرُ فِيهَا أَشْكَالُ الضَّغْطِ ، يَبْقَى الشَّعْبُ المِصْرِيُّ أَكْثَرَ وَعْيًا بِالفَرْقِ بَيْنَ ضِيقِ المَعِيشَةِ ، وَضِيقِ الوَطَنِ .

نَحْنُ شَعْبٌ قَدْ تَمُرُّ بِهِ أَزْمَاتٌ اقْتِصَادِيَّةٌ ، وَقَدْ يَشْكُو مِنْ غَلَاءِ الأَسْعَارِ وَضَغْطِ الحَيَاةِ ، وَهَذَا أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ لَا يَجُوزُ إِنْكَارُهُ أَوْ تَجَاهُلُهُ ، وَلَكِنَّ الخَطَأَ الكَبِيرَ هُوَ أَنْ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّ هَذِهِ الضُّغُوطَ يُمْكِنُ أَنْ تَفْصِلَ المِصْرِيَّ عَنْ وَطَنِهِ ، أَوْ تَدْفَعَهُ إِلَى التَّفْرِيطِ فِي أَرْضِهِ وَحُدُودِهِ وَدَوْلَتِهِ .

فَالمِصْرِيُّ قَدْ يَخْتَلِفُ ، وَقَدْ يَنْتَقِدُ ، وَقَدْ يَطْلُبُ الأَفْضَلَ ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِأَمْنِ الوَطَنِ وَسِيَادَتِهِ وَوُجُودِهِ ، فَهُنَا تَخْتَلِفُ الحِسَابَاتُ .

وَمَنْ يَظُنُّ أَنَّ مَا حَدَثَ فِي المَاضِي البَعِيدِ يُمْكِنُ أَنْ يُعَادَ بِالأَدَوَاتِ نَفْسِهَا ، فَهُوَ لَا يَقْرَأُ مِصْرَ اليَوْمَ ، وَلَا يَفْهَمُ طَبِيعَةَ شَعْبٍ تَعَلَّمَ مِنْ تَارِيخِهِ أَنَّ التَّهْدِيدَاتِ الوُجُودِيَّةَ لَا تُوَاجَهُ بِالرُّعْبِ ، وَإِنَّمَا بِالصُّمُودِ وَإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ المَعْرَكَةِ .

وَلَا يَجِبُ عَلَى أَيِّ قُوَّةٍ خَارِجِيَّةٍ أَنْ تُخْطِئَ فِي قِرَاءَةِ المَشْهَدِ ، فَالأَزْمَةُ الاقْتِصَادِيَّةُ شَيْءٌ ، وَالانْتِمَاءُ إِلَى الوَطَنِ شَيْءٌ آخَرُ .

قَدْ يَكُونُ المِصْرِيُّ مُتَضَايِقًا مِنْ أَرْقَامٍ فِي السُّوقِ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مُسْتَعِدًّا لِبَيْعِ وَطَنٍ مِنْ أَجْلِهَا .

وَقَدْ يَطْلُبُ مِنْ دَوْلَتِهِ مَزِيدًا مِنَ الإِنْجَازِ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَضَعُ أَمْنَ بِلَادِهِ وَحُدُودَهَا وَسِيَادَتَهَا فِي سُوقِ المُسَاوَمَاتِ .

وَهُنَا تَسْقُطُ أَحْدَثُ مُحَاوَلَاتِ القِرَاءَةِ الخَاطِئَةِ لِلمِصْرِيِّ ، فَمَنْ يَرْبِطُ بَيْنَ الضَّغْطِ الاقْتِصَادِيِّ وَإِمْكَانِيَّةِ إِضْعَافِ الدَّوْلَةِ ، فَهُوَ يَخْلِطُ بَيْنَ أَلَمٍ مُؤَقَّتٍ وَانْتِمَاءٍ رَاسِخٍ .

وَأَمَّا مَنْ لَا يَرَى مَا أَنْجَزَتْهُ الدَّوْلَةُ فِي سَنَوَاتٍ صَعْبَةٍ ، وَفِي ظِلِّ أَزْمَاتٍ إِقْلِيمِيَّةٍ وَعَالَمِيَّةٍ مُتَتَالِيَةٍ ، فَإِنَّهُ يَقْرَأُ نِصْفَ الصُّورَةِ وَيَتْرُكُ نِصْفَهَا الآخَرَ .

وَالإِنْجَازُ لَا يَعْنِي أَنْ نَقُولَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أَصْبَحَ مُثَالِيًّا ، فَلَا دَوْلَةَ فِي العَالَمِ تَسِيرُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ ، وَلَكِنَّ الإِنْجَازَ يُقَاسُ أَيْضًا بِمَا تَمَّ بِنَاؤُهُ ، وَمَا تَمَّ حِمَايَتُهُ ، وَمَا تَمَّ تَجَاوُزُهُ مِنْ أَزْمَاتٍ ، وَبِقُدْرَةِ الدَّوْلَةِ عَلَى أَنْ تَبْقَى قَائِمَةً وَفَاعِلَةً وَقَادِرَةً عَلَى حِمَايَةِ مَصَالِحِهَا .

أَمَّا الخِيَانَةُ ، فَلَهَا حِسَابٌ آخَرُ ، لَا يَصْنَعُهُ الغَضَبُ ، وَلَا تَحْكُمُهُ الشَّائِعَاتُ ، وَلَا تَسْقُطُ مَسْؤُولِيَّتُهُ بِمُرُورِ الوَقْتِ 

وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى :

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الخَائِنِينَ﴾ .

صَدَقَ اللهُ العَظِيمُ .

وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الوَطَنَ لَيْسَ سَاحَةً لِلخِيَانَةِ ، وَأَنَّ مَنْ يَخْتَارُ أَنْ يَقِفَ ضِدَّ بِلَادِهِ ، أَوْ يَتَعَامَلَ مَعَ التَّهْدِيدِ الخَارِجِيِّ عَلَى حِسَابِ وَطَنِهِ ، فَهُوَ لَا يَخْدُمُ خِلَافًا سِيَاسِيًّا ، بَلْ يَدْخُلُ فِي حِسَابٍ أَخْطَرَ ، حِسَابِ المَسْؤُولِيَّةِ أَمَامَ الدُّنْيَا وَأَمَامَ اللهِ .

لِذَلِكَ نَقُولُ بِوُضُوحٍ : أَيُّ تَهْدِيدٍ خَارِجِيٍّ ، مَرْئِيٍّ كَانَ أَوْ خَفِيًّا ، لَنْ يَجِدَ مِصْرَ الَّتِي يَتَخَيَّلُهَا بَعْضُهُمْ .

سَيَجِدُ شَعْبًا قَدْ يَتَأَلَّمُ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَنْكَسِرُ .

وَشَعْبًا قَدْ يَشْكُو ، وَلَكِنَّهُ لَا يَتَخَلَّى عَنْ وَطَنِهِ .

وَشَعْبًا يَعْرِفُ أَنَّ الأَزْمَاتِ تَمُرُّ ، أَمَّا الأَوْطَانُ فَلَا تُسْتَبْدَلُ 

إِطْمَئِنَّ سَيِّدِي الرَّئِيسُ ، فَخَلْفَ الدَّوْلَةِ شَعْبٌ يَعْرِفُ مَعْنَى مِصْرَ ، وَيَعْرِفُ أَنَّ الوَطَنَ فَوْقَ الخِلَافِ ، وَأَكْبَرُ مِنَ الأَزْمَةِ ، وَأَبْقَى مِنْ كُلِّ ضَغْطٍ .


وَفِي لَحْظَةِ الخَطَرِ الحَقِيقِيِّ ، سَيَعْرِفُ الجَمِيعُ أَنَّ المِصْرِيَّ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي حٰالَاتْ فَرْدِيَّة أوْ عٰامَة مَعَ الحُكُومَةِ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ مَعَ مِصْرَ .


✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ

الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق

الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)