هندسة تصنع قيمة تتجاوز المبنى.. المهندسة ريهام عطية ورؤية تربط التكنولوجيا بجودة الحياة

Mariam emaed
By -
0


 هندسة تصنع قيمة تتجاوز المبنى.. المهندسة ريهام عطية ورؤية تربط التكنولوجيا بجودة الحياة

من التصميم المعماري إلى كفاءة الطاقة والسلامة والتدريب الهندسي، يتسع مفهوم النجاح في المشروعات الحديثة ليشمل أثر المكان على الإنسان وقدرته على الاستمرار والتطور

قد يبدأ المشروع برسم معماري، لكنه لا يكتمل عند انتهاء الرسم أو تسليم المبنى. فالقيمة الحقيقية تظهر عندما يؤدي المكان وظيفته بكفاءة، ويستجيب لاحتياجات مستخدميه، ويظل قابلًا للتشغيل والتطوير دون تعقيد غير ضروري.

هذه النظرة تضع المهندسة ريهام عطية، مؤسسة Double Systems، أمام مجموعة من القضايا التي تتجاوز التصميم التقليدي، وتربط بين التكنولوجيا الذكية ومرونة المساحات وكفاءة الاستخدام والتأهيل المهني.


من الشكل إلى جودة الحياه

يواجه التصميم المعماري الحديث تحديًا مستمرًا: كيف يحقق التوازن بين الجمال والوظيفة والتكلفة؟

فالمساحة الجيدة ليست بالضرورة الأكبر، بل قد تكون المساحة التي تستغل أبعادها بصورة صحيحة، وتوفر حركة مريحة، وتسمح بتعدد الاستخدامات، وتقلل من الهدر.

وتزداد أهمية هذه المعادلة في المشروعات السكنية التي تحتاج إلى حلول عملية، وفي المساحات التي تتطلب مرونة في توزيع الأثاث أو تغيير الوظائف مع مرور الوقت.

ومن خلال اهتمامها بالتصميم والتكنولوجيا الذكية، تتبنى المهندسة ريهام عطية مجالًا مهنيًا يسمح ببحث العلاقة بين التخطيط المعماري وتجربة المستخدم، وبين مكونات المكان والأنظمة التي تديره.

كفاءة الطاقة والسلامة.. التكنولوجيا ذات المعنى

في المباني الحديثة، يمكن لأنظمة التحكم والحساسات والأتمتة أن تسهم في تحسين إدارة الإضاءة وبعض الأحمال الكهربائية، ودعم إجراءات السلامة، وتسهيل تشغيل التجهيزات.

لكن النتائج تعتمد على طبيعة النظام وطريقة استخدامه وكفاءة تصميمه. ولذلك لا يكفي وصف مشروع بأنه ذكي؛ بل ينبغي النظر إلى ما يحققه من سهولة استخدام، ومدى توافقه مع احتياجات العميل، ومتطلبات الصيانة، وإمكانية قياس أثره.

ويمثل هذا المبدأ نقطة مهمة في العلاقة بين العمارة والتكنولوجيا: أن يكون لكل مكون دور واضح، وأن تكون قرارات الاختيار مبنية على الحاجة والجدوى، لا على الانبهار بالمظهر التقني.

وتتيح طبيعة عمل Double Systems في التصميم والأنظمة الذكية فرصة للتعامل مع هذه العناصر ضمن تصور متكامل للمكان.

التعليم الهندسي بوصفه استثمارًا في المستقبل

لا يمكن تطوير الممارسة الهندسية دون تطوير المهارات التي تقف وراءها. فالتغيرات في برامج التصميم والتصور ثلاثي الأبعاد والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية تفرض على المهندسين مواصلة التعلم، والانتقال من المعرفة النظرية إلى القدرة على التطبيق.

وترتبط تجربة المهندسة ريهام عطية كذلك بالتدريب والتعليم الهندسي، بما يشمل مجالات التصميم والتصور ثلاثي الأبعاد. ويمنح هذا المسار بعدًا إضافيًا لرؤيتها المهنية؛ إذ لا تتوقف الاستفادة من التكنولوجيا عند استخدامها في المشروعات، بل تمتد إلى نقل المعرفة المتعلقة بها.

ويحتاج التدريب الفعال إلى أكثر من شرح الأدوات؛ فهو يتطلب ربطها بمواقف واقعية، وتدريب المتعلم على قراءة الرسومات، وفهم الخامات، وتحليل المشكلات، والتعامل مع متطلبات التنفيذ.

كما أن إعداد المهندس للمستقبل يستلزم الجمع بين الأدوات الرقمية والأساسيات المهنية التي تضمن سلامة القرار وجودة الناتج.

سوق يتطلب حلولًا أكثر تكاملًا

يرتبط نشاط الشركة وخبرات المهندسة ريهام عطية بأسواق مصر والسعودية والإمارات، وهي أسواق تشهد احتياجات متنوعة في مجالات البناء والتطوير والتصميم والتكنولوجيا.

والفرصة أمام الشركات الهندسية لا تتمثل فقط في زيادة عدد الخدمات، بل في بناء قدرة حقيقية على تنسيقها، وتقديم حلول تتناسب مع اختلاف المشروعات والعملاء.

ويحتاج هذا التوجه إلى توثيق للمشروعات، وتطوير مستمر لأساليب العمل، واهتمام بجودة التنفيذ وتجربة العميل، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات والمهارات.

المستقبل ليس مبنى فقط

تطرح تجربة المهندسة ريهام عطية وDouble Systems تصورًا أوسع لدور الهندسة: أن تكون العمارة نقطة بداية لحل مشكلات تتعلق بالاستخدام والراحة والأمان والكفاءة، وأن تكون التكنولوجيا وسيلة لدعم هذه الأهداف.

أما التحدي المستقبلي فيتمثل في تحويل هذا التصور إلى نتائج يمكن توثيقها وقياسها، من خلال مشروعات واضحة، وتجارب عملاء موثقة، وحلول هندسية تثبت قيمتها في الاستخدام الفعلي.

فالهندسة في معناها الأعمق ليست مجرد إنشاء شيء جديد، بل مسؤولية عن كيفية استخدامه، وعن القيمة التي يقدمها للناس.

وهنا تتحدد الرؤية: أن نصمم أماكن لا تبدو أفضل فحسب، بل تعمل بصورة أفضل، وتستجيب للإنسان، وتستفيد من التكنولوجيا بوعي.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)