من البحرين إلى أبوظبي... زهير السعيد يراهن على لغة الضوء في تجربة تشكيلية جديدة

..
By -
0

 من البحرين إلى أبوظبي... زهير السعيد يراهن على لغة الضوء في تجربة تشكيلية جديدة

بقلم الناقدة : شيرين فريد 

في كل مشاركة خارج حدود الوطن، يحمل الفنان التشكيلي البحريني زهير السعيد معه جانبًا من الهوية البصرية التي صنعت مكانة الفن البحريني في الخليج، مؤمنًا بأن العمل الفني لا يكتفي بعرض الجمال، بل يسهم في بناء جسور الحوار الثقافي ويمنح المتلقي فرصة لاكتشاف رؤى بصرية جديدة.

ويشارك السعيد في معرض «في متناول اليد» الذي ينظمه اتحاد الفن الحديث في أبوظبي، مقدمًا عمله «النور قادم»، وهو مشروع فني يستكشف التحول التدريجي من العتمة إلى الإدراك، ويتعامل مع النور والظل بوصفهما عنصرين متكاملين في تشكيل التجربة الإنسانية، بعيدًا عن مفهوم التضاد التقليدي بينهما.

ويقوم العمل على طبقات متراكبة من الوسائط المتعددة المنفذة على الورق اليدوي الصنع، حيث تتفاعل الخامات مع الضوء وحركة المشاهد، فتتغير ملامح العمل من زاوية إلى أخرى، ليصبح التلقي جزءًا من التجربة الفنية، ويغدو المشاهد عنصرًا فاعلًا في اكتشاف تفاصيلها.

وتبرز خصوصية المشروع من خلال اعتماده على ورق يدوي بوزن ألف غرام للمتر المربع، وبقياس 56 × 76 سنتيمترًا لكل قطعة، وهو ما يمنح السطح ثراءً ملمسيًا وبصريًا، ويجعل المادة نفسها جزءًا من الفكرة الفنية، بما تحمله من ألياف وآثار طبيعية تضيف إلى العمل بعدًا تعبيريًا يتغير مع تغير الإضاءة.



وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للحضور المتنامي للفنانين البحرينيين في المعارض والملتقيات الفنية الخليجية، حيث أصبحت التجربة التشكيلية البحرينية تحظى باهتمام متزايد لما تتميز به من تنوع في الرؤى، وعمق في الطرح، وقدرة على الجمع بين الأصالة والانفتاح على الممارسات الفنية المعاصرة.

ويؤكد هذا الحضور المستمر المكانة التي رسختها البحرين على خريطة الفن التشكيلي في المنطقة، من خلال تجارب إبداعية تسهم في إثراء الحوار البصري العربي، وتعكس حيوية المشهد الثقافي البحريني ودوره في تقديم خطاب فني معاصر قادر على التواصل مع مختلف الثقافات.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)