شطورة نموذج للإهمال

Donia Ahmed
By -
0

شطورة نموذج للإهمال

عندما يصبح النائب زائر كل 5 سنوات فقط

شطورة  تدفع فاتورة الصمت النيابي 

من طلباتها و احتياجاتها الاساسيه

بقلم المواطن:عبده أحمد حسانين 

في كل دورة انتخابية تتزين شوارع الدائرة بلافتات النواب وصورهم وتُملأ الميادين بالوعود البراقة وتُعقد المؤتمرات في قلب القرى لسماع طلبات الأهالي وتنتهي المعركة الانتخابية بفوز نوابها الفرد والقائمه يرفعون شعار خادمكم الأمين و صوتكم في البرلمان لكن بعد أن تُغلق صناديق الاقتراع يبدأ فصل آخر من الحكاية.. فصل عنوانه  الإهمال والتهميش وبطلته قرى كاملة تُركت على هامش التنمية وفي القلب منها قريتي شطورة

من المفترض أن النائب هو ممثل عن الدائرة بأكملها، من أقصاها إلى أقصاها من بندرها إلى أصغر نجع فيها لكن الواقع العملي يكشف عن تقسيم غير معلن للدائرة داخل أروقة مكاتب بعض النواب

هناك قرى تُعامل كـ خزان أصوات تحظى بالاهتمام والزيارات والمشروعات لأنها تُرجح كفة الميزان يوم الاقتراع

دائرة العلاقات والمصالح هناك مناطق ينتمي إليها النائب أو كبار داعميه فتُصبح أولوية أولى في الخدمات والتزكيات

دائرة الظل وهي القرى التي لا تمتلك ثقلًا تصويتيًا حاسمًا ولا نفوذًا عائليًا مؤثرًا فتتحول إلى مجرد رقم في تعداد الدائرة

وللأسف الشديد وقعت قريتي شطورة لسنوات طويلة في دائرة الظل فرغم كثافتها السكانية وتاريخها إلا أنها لم تكن على رأس أولويات معظم نواب الدائرة المتعاقبين فتحولت مطالبها المشروعة إلى ملفات مؤجلة على مكاتب المسؤولين

في كل مؤتمر انتخابي يُعقد في شطورة تُرفع ذات المطالب وتُقطع ذات العهود والأهالي يحفظونها عن ظهر قلب

إدخال الغاز الطبيعي حلم الأسر في توفير أسطوانة البوتاجاز وعبئها المادي والجسدي

استكمال مشروع الصرف الصحي الذي بدأ ولم ينتهِ تاركًا الشوارع محفورة والمنازل مهددة بالانهيار بسبب تراكم المياه الجوفية

رصف الطرق الرئيسية والفرعية التي تحولت في الشتاء إلى برك من الطين وفي الصيف إلى سحب من التراب تخنق الصدور وتدمر السيارات

دعم الوحدة الصحيةوتوفير أطباء وأدوية تليق بآدمية المواطن

تطوير مركز الشباب لاحتواء طاقة الشباب بدلًا من تركهم فريسة للشارع

والسؤال الذي يطرحه اليوم كل بيت في شطورة: *كم عهدًا من هذه العهود تم الوفاء به؟

الإجابة المؤلمة التي يراها المواطن البسيط في شوارع قريتي هي لا شيء اكتمل قد يبدأ مشروع قد توضع لافتة جاري التنفيذ لكن التنفيذ نفسه يتوقف ويتحول الحلم إلى سراب والوعد إلى خيبة أمل تتجدد كل خمس سنوات

الإهمال في شطورة ليس ادعاءً بل واقع يومي تعيشه الأسر

بينما دخل الغاز الطبيعي إلى قرى مجاورة أقل كثافة سكانية لا يزال أهالي شطورة أسرى لأسطوانة البوتاجاز طوابير واستغلال وسعر يرتفع كل شتاء دخول الغاز ليس رفاهية بل هو حق أصيل وأحد أهم معايير الحياة الكريمة  التي تتبناها الدولة فلماذا تُستثنى شطورة هل لأن صوت أهلها لا يصل أم لأن ملفها لا يجد من يدفع به بقوة تحت قبة البرلمان؟

بدأ مشروع الصرف الصحي في القرية منذ سنوات وتم حفر الشوارع الرئيسية ثم توقف المشروع لأسباب لا يعلمها المواطن النتيجة: شوارع مدمرة ومياه جوفية ترتفع لتهدد أساسات المنازل وروائح كريهة وأمراض تنتشر

طريق شطورة الرئيسي هو شريان الحياة الذي يربطها بالمدينة والخدمات هذا الشريان متهالك مليء بالحفر والمطبات التي تتسبب في حوادث يومية وتدمر المركبات في الشتاء تعزل الأمطار القرية بالكامل ويصبح الوصول إلى مستشفى أو مدرسة مهمة انتحارية رصف الطرق ليس تجميلًا  بل هو حق اقتصادي وإنساني وأمني فكيف تُحاسب الدولة على التنمية والقرية غير قادرة على الوصول إليها؟

قد يخرج علينا البعض ليقول: النائب دوره تشريعي ورقابي وليس خدمي  وهذه كلمة حق يُراد بها باطل. نعم دور النائب الأصيل هو التشريع والرقابة لكن الرقابة لمن أليست الرقابة على الحكومة لضمان تنفيذ خطط التنمية في دائرته؟  

والخدمات لمن أليست استخدام الأدوات البرلمانية من طلبات إحاطة _وأسئلةو_استجوابات_لانتزاع حقوق الدائرة المهملة؟

النائب الناجح هو الذي يوازن بين الدورين فهو يُشرّع قوانين تخدم الوطن كله وفي نفس الوقت يقاتل تحت القبة ليضع دائرته على خريطة الموازنة العامة للدولة النائب ليس موظف تأشيرات لكنه محامي الدائرة وصوته يجب أن يكون مسموعًا في وزارات التخطيط والإسكان والبترول

عندما تذهب مخصصات الغاز والصرف لقرى أخرى فهنا يأتي دور النائب ليسأل لماذا شطورة لا عندما يتوقف مشروع لسنوات فدوره أن يستجوب المسؤول ويكشف سبب التعطيل. الصمت هنا ليس حيادًا بل هو تخلي عن الأمانة

يا سادة يا نواب الدائرة الكرام

شطورة ليست مجرد أصوات في الصندوق شطورة هي أسر وطلاب ومرضى، ومزارعون وشباب له حق في حياة كريمة الوفاء بالعهد ليس منة منكم بل هو واجب وفرض عليكم يوم طلبتم ثقة الناس فاخذتموها

إن الظروف والبيئةالتي تحدثنا عنها في قضايا المجتمع هي نفسها التي تصنع الإحباط في القرى فالإهمال يصنع نقمة والتهميش يصنع فجوة بين المواطن ونائب دائرته. وعندما يرى المواطن انه يحارب من أجل أنبوبة بوتاجاز أو طريق آمن هي ضريبة يدفعها لأنه وُلد في قرية تهمش من قبل النواب فهنا الخطر الحقيقي

المطلوب الآن ليس وعودًا جديدة بل كشف حساب

  تشكيل لجنة من أهالي شطورة لمقابلة النواب ومتابعة الملفات الثلاثة الغاز والصرف والطرق.

مطالبة النواب بتقديم طلبات إحاطة علنية وموثقة بخصوص توقف مشروع الصرف الصحي في شطورة وليس شواعلامي 

 إدراج رصف طريق شطورة الرئيسي في الخطة العاجلة للمحافظة وإعلان جدول زمني واضح

الإعلان بشفافية عن موقف شطورة من خطة توصيل الغاز الطبيعي للقرى

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته وأنتم يا نواب الدائرة رعاة هذه الأمانة

شطورة لا تطلب المستحيل بل تطلب حقها فهل من مجيب قبل 

قبل انتهاء مده هذه الدوره ونلتقي بكم في وعود جديده بدوره جديده كفاكم عبثا فنحن اليوم نحتاجكم وغدا انتم تحتاجوننا

#صوت_العقل_إرادة_الغد 

#شطورة_لاتطلب_المستحيل 

#شطورة_تريدتنفيذالوعودلاشعارات

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)