محمد العيوطي يكتب — تحديات التحول الرقمي في المؤسسات
الأخلاق الإنسانية أعمق من الأخلاق الرقمية والتحول الإنساني أكبر من التحول الرقمي لانه لا يوجد ضمير رقمي يكون الخط الفاصل بين حقوق الإنسان وسلطة الدوله ،
وما قامت به الدوله من إنجازات تتمثل في النهوض بنظم التامينات الاجتماعيه والمعاشات من خلال وضع تشريعات تحمي حقوق المشتركين واستثمار الاموال لضمان استدامتها ودمج الصناديق لتوسيع مظلة التأمين وتغطيه فئات جديدة .
لكن حين تتحول الرقمنة إلى أزمة شاملة ومعاناة يوميه من أصحاب الشركات والمعاشات والأرامل والمرضي أصحاب بطاقات التامين والعلاج وتتحول عمليه التسجيل إلي إجراء معقد فمنذ بدء تطبيق منظومة التحول الرقمي بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في فبراير الماضي، لم تعد الأزمة مجرد أعطال فنية عابرة ولا بدايه لتجربه البرنامج بل تحولت إلى توقف شبه كامل في تقديم الخدمات التأمينية والمعاشات انعكس بشكل مؤلم على أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم على حد سواء.
وسط انتقادات برلمانيه وانتقادات أهمها كان تعطيل النظام الإلكتروني للتأمينات الاجتماعيه والمعاشات مما أدي ألي معاناة إنسانية يومية لأصحاب المعاشات
لم تتوقف الأزمة عند تعطيل بعض الخدمات، بل امتدت إلى توقف صرف المعاشات الجديدة لمن خرجوا حديثًا على المعاش، وذلك يعتبر حكم بالحرمان من مصدر دخلهم الوحيد.
وكذلك تعطل صرف معاشات الورثة للمعاش ما ترك أسرًا كاملة بلا مورد رزق بعد وفاة عائلها.
تأخر صرف التعويضات والمستحقات، في وقت تشتد فيه الحاجة لمواجهة أعباء الحياة.
هذه ليست أرقامًا فقط، بل معاناة يومية لأسر لا تجد ما تنفقه على الطعام أو الدواء.
والعلاج والأمر لا يمكن اختزله في بطئ محدود لضخامة البيانات أو بداية تشغيل للنظام الجديد لكن الحقيقه أن التحول في نظم التامينات إلى مركزية استلام الملفات عبر إدارة “العمليات”، بدلًا من المكاتب المحلية في المراكز والمدن ، أدى إلى مزيد من التعقيد والبطء ، بدلًا من تحقيق الكفاءة وسرعه البيان ، في حين لم يكتمل التكامل المعلوماتي والبيانات مع الجهات الحكومية الأخرى، ما أفقد النظام جزءًا مهمًا من فعاليته الأمر الذي يضير بالإقتصاد المحلي وتعاملات الشركات التجاريه ويسبب تعطل إصدار شهادات براءات الذمة التأمينية والتراخيص وتوقف تسجيل المؤمن عليهم الجدد أو تحديث بياناتهم او صرف المعاشات .
كذلك فان الرقمي يواجة مشكله مركبه وهي ضعف البنيه التحتيه في بعض المناطق فما زال الإنترنت والخدمات الرقميه غير مستقره مما يترتب عليه تعطل استكمال ملفات التأمين اللازمة وأيضاً تدريب العماله لبدء النشاط والتسجيل كل ذلك نتج عنه تأخر جسيم في استخراج رخص الأنشطة التجارية والصناعية، لارتباطها بالموقف التأميني للمنشأة والشركة .
وتعطيل بدء مشروعات جديدة، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعرقلة عجلة الاستثمار والإنتاج، بما يؤثر سلبًا على الاقتصاد القومي والتنمية المستدامة ولا يحقق أهداف مصر العظمي والنهوض بالوطن والإنسان .
ولا احد ينكر أن الفرق الفنيه تبذل قصاري جهدها للانتهاء من تشغيل النظام الجديد لكن بالتوازي مع الجهد الوطني تتحول أزمة تقنية المعلومات إلى أزمة اقتصادية تمس الدولة بأكمله ويصبح الإنفاق بلا نتائج... وتتسع الأزمة بلا بدائل —
ونحن نري انه لا مخرج لدينا إلا العودة المؤقته لتشغيل نظام الخدمة القديم في جميع المكاتب وتحديد جدول زمني تدريجي لتشغيل النظام الجديد للخدمة حتي لا يفقد الناس الثقه في منظومة التأمينات ..

إرسال تعليق
0تعليقات