يطرح الكاتب والروائي طارق عيسى روايته الجديدة «مَلْغِي»
«مَلْغِي»… رواية إنسانية جريئة تفتح ملف الهوية والحرمان في معرض القاهرة للكتاب 2026 تصدر عن دار كتاب للنشر والتوزيع ، في عمل أدبي إنساني عميق يجمع بين الأدب الاجتماعي وأدب الرحلات، مشبع بالرومانسية والتشويق، ويقترب بجرأة من واحدة من أكثر القضايا الإنسانية حساسيةً وغيابًا عن المشهد الأدبي العربي.
تسلّط الرواية الضوء على فئة البدون، أولئك الذين حُرموا من الهوية القانونية في أوطانهم الأم، مقدّمةً طرحًا مختلفًا يتجاوز التناول التقليدي، من خلال حكاية إنسان وُلد بلا اعتراف رسمي، لا يحمل رقمًا ولا اسمًا في سجلات الدولة، ليعيش عمره خلف الأسوار، محرومًا من التعليم والعلاج والانتماء، ويكتشف مع الوقت أنه لم يكن منسيًا فحسب، بل مُلغى بالكامل.
وتتناول «مَلْغِي» حالة إنسانية شديدة التعقيد نتجت عن القوانين المرتبطة بزواج أم مسلمة من أب مسيحي في لبنان، وما يترتب عليها من إقصاء اجتماعي صامت، وسلبٍ للهوية، وتحويل الإنسان إلى كائن خارج التصنيفات الرسمية، بلا وطن يعترف به.
وبأسلوب سردي نفسي وفلسفي مؤثر، يحوّل طارق عيسى الألم الفردي إلى سؤال وجودي عام، حيث يصبح الوطن فكرة قابلة للخذلان، ويتحوّل البحث عن الانتماء إلى رحلة جغرافية وإنسانية محفوفة بالخسارة. فالسفر هنا لا يعني الهروب فقط، بل محاولة أخيرة للعثور على مكان يحتوي ما كسره الوطن الأول، حتى البحر – رمز النجاة – لا يبدو رحيمًا في هذا العمل.
وتُعد الرواية امتدادًا لمشروع طارق عيسى الأدبي الذي ينحاز للإنسان بوصفه جوهر التجربة، ويغوص في التحليل النفسي العميق للشخصيات، كاشفًا عن تقاطع أزماتها الداخلية مع واقع اجتماعي قاسٍ، حيث تتحول الهوية من ورقة رسمية إلى جرحٍ مفتوح.
«مَلْغِي» ليست مجرد رواية عن فقدان الهوية، بل شهادة أدبية عن الإنسان حين يُجرَّد منها، وعن الألم الصامت خلف القوانين، وعن سؤال يظل معلقًا حتى الصفحة الأخيرة:
هل يمكن للمرء أن يعيش كاملًا… وهو بلا وطن؟
وتُعد الرواية إضافة جديدة لمسيرة طارق عيسى الأدبية، واستمرارًا لمشروعه الكتابي الذي يجمع بين الطرح الإنساني، والبعد النفسي، والتجريب السردي، ومن المتوقع أن تحظى باهتمام واسع خلال فعاليات المعرض لما تحمله من صدق إنساني ورؤية مختلفة لقضية شائكة ما زالت مفتوحة على الألم.
وقد صدر للكاتب العديد من الأعمال التي تنوعت بين الأعمال الإجتماعية والجريمة والنفسية والفانتازيا مثل Patient 909 و رواية انتقمت لذاتي و رواية هيكاتي نبؤة الجبل وسر الكتاب

إرسال تعليق
0تعليقات